عبد الرسول زين الدين
538
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
كلمة ، الواحدة بهاء ولا تقل إنجاص أو لغية ، يسهل الصفراء ويسكن العطش وحرارة القلب وأجوده الحلو الكبير ، والاجاص المشمش والكمثرى بلغة الشاميين ، وقال : المشمش ويفتح ثمر معروف قلما يوجد شيء أشد تبريدا للمعدة منه ، وتلطيخا وإضعافا ، وبعضهم يسمي الاجاص مشمشا . وفي بحر الجواهر : المشمش كزبرج وجعفر ( زردالو ) بارد رطب في الثانية ، والدم المتولد منه سريع العفونة ، وينبغي أن لا يؤكل بعد الطعام لأنه يفسد ويطفو في فم المعدة ، ويطفئ نارها ، ولا شيء أشد إضعافا منه للمعدة ، يتولد من إكثاره الحميات بعد مدة . ( بحار الأنوار 63 / 190 ) علة خلقه * عن عمران بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن نبيا من أنبياء اللّه بعثه اللّه عز وجل إلى قومه ، فبقي فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به ، فكان لهم عيد في كنيسة فاتبعهم ذلك النبي فقال لهم : آمنوا بالله ، قالوا له : إن كنت نبيا فادع لنا اللّه أن يجيئنا بطعام على لون ثيابنا ، وكانت ثيابهم صفراء ، فجاء بخشبة يابسة فدعا اللّه عز وجل عليها فاخضرت وأينعت وجاءت بالمشمش حملا فأكلوا ، فكل من أكل ونوى أن يسلم على يد ذلك النبي خرج ما في جوف النوي من فيه حلوا ، ومن نوى أنه لا يسلم خرج ما في جوف النوى من فيه مرا . . ( علل الشرايع 2 / 6 ) كان في بعض الأزمان نبي بين قوم كثيرين يدعوهم إلى اللّه ولا يجيبونه ، وكان لهم يوم عيد ، فأتاهم ذلك النبي . وقال : لا تفعلوا مثل ذلك وتوبوا إلى اللّه ، فقالوا له : إن سألت اللّه أن يخرج من خشب يابس ثمارا على لون ثيابنا - وكانت ثيابهم صفراء - فانا نؤمن بك . وكانت هناك خشبة يابسة ، فدعا اللّه تعالى ، فصارت شجرة ، ثم أورقت ، ثم أثمرت المشمش ، فمنهم من آمن به ، ومنهم من أظهر الإيمان نفاقا ، فكل مشمشة أكلها مؤمن كان نواها حلوا ، وكل مشمشة أكلها منافق كان نواها مرا ، فعرفهم اللّه ذلك النبي به . كذلك فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليهودي كان له حق على مسلم ، وقد عقد أن يغرس له عدة من النخيل ويربيها إلى أن ترطب ألوانا كثيرة ، فإنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر عليا عليه السّلام أن يأخذ نوى على عدد النخل الذي ضمنه المسلم لليهودي . فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يضع النوى في فيه ثم يعطيه عليا عليه السّلام فيدفنه في الأرض ، فإذا اشتغل بالثاني نبت الأول حتى تمت عدة النخل على الألوان المختلفة من الصفرة والحمرة والبياض والسواد وغيرها . وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمشي بين نخلات ومعه علي عليه السّلام فنادت نخلة إلى نخلة : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهذا وصيه . فسميت الصيحانية . ( الخرائج والجرائح 2 / 927 )